: المعلم هانى في تاريخ 15 نوفمبر 2011
:
________________________________________________

ما علاقتك بالروح القدس منذ مسحت بالمسحة المقدسة فى سر الميرون بعد عمادك؟

هل تشعر أن جسدك هيكل الروح القدس، والروح القدس يسكن فيك، ويعمل فيك؟

هل دخلت فى شركة الروح القدس (2كو 13: 14) التى يذكرها الأب الكاهن فى صلاة البركة؟

هل روح الله يشترك فى كل عمل؟

أم أنت تعمل وحدك، بغير روح الله، مستقلا بفكرك وإرادتك وتدبيرك ورغباتك الخاصة؟

هل عمل الروح فيك يعطيك حرارة، سواء فى صلواتك، وتأملاتك، وخدمتك، ومحبتك لله وكنيسته وملكوته؟

هل أستطعت أن تصل إلى تنفيذ وصية الرسول التى يقول فيها (امتلئوا بالروح) (أف 5: 18).

هل روح الله هو الذى يتكلم على فمك، حسبما قيل (لستم أنتم المتكلمين بل روح أبيكم) (متى 10: 20)؟

: المعلم هانى في تاريخ 15 نوفمبر 2011
:
________________________________________________

أكثر شئ يتعب الناس فى روحياتهم، عدم الثبات.

كأن يتوب إنسان، ويظن أن يتوب، ويعترف ويتناول. ثم يرجع إلى خطيته كما كان، دون ثبات فى التوبة.. ومشاعر الندم التى كانت عنده لا تثبت. كذلك رغبته فى الحياة مع الله.

إن الذين يسلكون هكذا، ليست لهم علاقة مستمرة بمحبته ولا بملكوته، إنما هم يعرجون بين الفرقتين.

فى يوم يعبدون الرب فى خيمة الإجتماع، ويوما آخر يسجدون للعجل الذهبي. يسيرون شهورا مع الرب تحت السحابة، وفى وقت آخر يتذمرون ويبكون، ويقولون ليتنا كنا فى أرض مصر إلى جوار قدور اللحم..

يأكلون الفصح مع المسيح، ويتفقون مع الكهنة على تسليمه.

: المعلم هانى في تاريخ 15 نوفمبر 2011
:
________________________________________________

المحبة التى لا تبذل، هى محبة عاقر، بلا ثمر.

المحبة أم ولود، تلد فضائل لا تعد، منها الحنان والعطف، ومنها كلمة التشجيع وكلمة العزاء، ومنها الإهتمام والرعاية، ومنها الغفران، ومنها السعى إلى خلاص النفس، وهذه هى المحبة الروحية..

ولعل من أهم ما يميز المحبة.. البذل.

وهذا هو الفارق الكبير بين المحبة والشهوة: إن المحبة دائما تريد أن تعطى، والشهوة دائما تريد أن تأخذ.

الشهوة تريد أن تأخذ، لأنها ممركزة حول الذات. أما المحبة فكما قال الرسول (لا تطلب ما لنفسها).

المحبة التى لا تبذل، ليست هى محبة حقيقية.

: المعلم هانى في تاريخ 15 نوفمبر 2011
:
________________________________________________

إنتصر البشر فى مئات من الميادين، ما عدا الموت. فأمام الموت كان الإنسان يقف عاجزا ويائسا.

وإذا بالقيامة تعطى أول إنتصار على الموت:

فيقول الرسول فى تحدى (أين شوكتك يا موت؟!)..

وإذا برجاء فى الحياة الدائمة، يدخل إلى قلب الإنسان، فيملؤه فرحا، فى أنه لن يفنى ولن ينتهى.

وإذا بالكنيسة تستقبل كل نفس قد انتقلت، وتغنى فى أذنيها تلك الأنشودة الحلوة (إنه ليس موت لعبيدك، بل هو إنتقال)..

وإذا بالمرتل يغنى أيضا فى المزمور (يمين الرب صنعت قوة. يمين الرب رفعتنى.. فلن أموت بعد، بل أحيا، وأحدث بأعمال الرب..) (مز 117).

: المعلم هانى في تاريخ 15 نوفمبر 2011
:
________________________________________________

نصلى فى صلاة الصلح وفى القداس الإلهى ونقول (والموت الذى دخل إلى العالم بحسد إبليس، هدمته..)

وهكذا نرى أن الشيطان يحسد كل عمل صالح، وكل عمل ناجح.

لأن هذا الصلاح وهذا النجاح ضد خطته الشيطانية فى مقاومة ملكوت الله على الأرض. سواء بالنسبة إلى الأفراد والجماعات..

الشيطان دائما يتعب فى محاربة أولاد الله، وتعبه باطل.

وإذ يجد الشيطان أنه قد تعب باطلا فى محاربة الخير، وأن تعبه لم يأت بنتيجة يزداد حقدا ويزداد حسدا لأولاد الله، وتزداد حروبه شراسة، وبعد أن تكون حروبا فى السر، تكشف عن وجهها صراحة وبلا خجل. وتضغط على أولاد الله بغير هوادة. ولكن الله (لا يترك عصا الأشرار تستقر على نصيب الصديقين) (مز 124).

لذلك فى كل عمل خير، انتظر حسد الشياطين، ولا تخف منهم.

: المعلم هانى في تاريخ 29 أكتوبر 2011
:
________________________________________________

+ هو الإنسان الذى تراه فتتذكر الله، وحقوق الله عليك، ووصايا الله لك. وتتذكر عهودك أمام الله.

+أب الإعتراف هو الإنسان الذى يستطيع أن يغير حياتك إلى أفضل، بما فيه من تأثير روحى عميق ومن علم ومن صلة بالله وقدوة صالحة.

+ أب الإعتراف هو واحة فى صحراء حياتك، تستريح عندها وتفكر فى الله، وليس فى الواحة، وليس فى الراحة.

+ أب الإعتراف ليس جسرا تدوس عليه لكى تصل إلى الشاطئ الآخر، والجسر باق فى موضعه!! إنما هو طائرة تحلق بك فوق جميع الشواطئ، وتوصلك إلى الهدف وتصل معك.

+ أب الإعتراف هو الشخص الذى يستطيع أن يبكيك، فتفرح ببكائك أكثر من كل المتعة والضحك إنه قد يقسو عليك أحيانا، ويخيل إليك أنه يقسو، وتكون (قسوته) هذه أكثر رقة وعطفا من حنان يضيع حياتك.

: المعلم هانى في تاريخ 15 أكتوبر 2011
:
________________________________________________

إن كلماتك كثيرا ما تحدد علاقاتك بالناس..

بكلمة يمكنك أن تفرح إنسانا، وبكلمة يمكن أن تحزنه، وتغضبه، وتثيره، وتحوله إلى عدو!

وقد تقول كلمة، ولو عن غير قصد، ولو بسرعة، فتظل تعالج فى نتائجها سنين طويلة، وربما لا تستطيع.. إذن فلتكن كلمتك حلوة فى آذان الناس..

ما أجمل قول الملاك للرعاة (ها أنا أبشركم بفرح عظيم، يكون لكم ولجميع الشعب). لذلك قال الكتاب: “ما أجمل أقدام المبشرين بالخيرات”..

ما أجمل كلمة البركة وكلمة الدعاء. إنها كلمة حلوة..

سمعتها حنة الباكية، من فم عالى الكاهن، فابتهج قلبها، ولم يعد وجهها معبسا كما كانت، وخرجت فرحة..

ما أجمل قول السيد المسيح للمرأة الخاطئة، التى ضبطت فى ذات الفعل (وأنا أيضا لا أدنيك، أذهبى بسلام) إنه قرار بالعفو، أفرح قلب المرأة، وأراحه.

كلمة العفو، كلمة حلوة فى الآذان..

: المعلم هانى في تاريخ 15 أكتوبر 2011
:
________________________________________________

ما أكثر الذين يتجهون فى حياتهم الروحية إلى أقصى اليمين، وأقصى اليسار، ويتأرجحون بين نقيضين..

وما أقل الذين يحفظون التوازن، ويثبتون فيه..

مثال ذلك، أشخاص روحيون، يصومون فى نسك شديد جداً خلال أسبوع الآلام. ثم بعد ذلك فى فترة الخمسين يوماً، تنحل إرادتهم تماماً، ويأكلون بلا ضابط. وما استفادوه فى الصوم، يفقدونه كلية. والسبب هو عدم وجود التوازن فى حياتهم..

ونفس الوضع يعمله البعض بالنسبة إلى الصمت والكلام:

قد يسيرون فى تدريب صمت كامل، لا يحدثون أحد. ثم إذا ما انتهى التدريب، يرجعون إلى الكلام بكل أخطائه وبلا حرص. والوضع السليم أن يحفظ الإنسان الروحي توازنه فى الصمت والكلام. فيعرف متى يتكلم، وإن تكلم فما هي حدوده فى كمية الكلام وفى نوعيته أيضاً..

كذلك يحتاج الإنسان إلى توازن فى التعامل مع الناس:

فكثيرون لا يحفظون التوازن بين الوداعة والشجاعة فى حياتهم.

: المعلم هانى في تاريخ 15 أكتوبر 2011
:
________________________________________________

الذي يجب الحق، ويدافع باستمرار عن الحق..

ينبغي قبل أن يأخذ حق الله من الناس، يأخذ حق الله أولاً وقبل كل شيء، من نفسه هو.

الذي يجب الحق، لا يجامل نفسه أبداً، ولا يجامل أحداً من أحبائه، على حساب الحق. لأنه يحب الحق من كل قلبه أكثر مما يحب أحداً من الناس..

ومحب الحق، له ميزان واحد فقط، يزن به الكل. فلا يَصُفّ عن البعوضة لأحد، ولا يبلع الجمل لأخر.

لا يدين أحداً في شيء، بينما يبرر غيره في نفس الشيء، بسبب عواطفه تجاه هذا وتجاه ذاك.

ولا مانع عنده أن يدين نفسه في عمل من الأعمال، ويرفض أن يبرر ذاته، إذ يري أن تبرير الذات هو أمر لا يتفق مع الحق. ويضع أمامه قول الرب: “مبرئ المذنب، ومذنب البريء، كلاهما مكرهة للرب” (أم15: 17).

والذي يحب الحق لا يظلم أحداً، ولا يقبل أن يقع ظلم على أحد، حتى لو كان ممن يعادونه..

إنه يحب الحق بعيداً عن الطائفية والتعصب، لا فرق عنده بين قريب وغريب. لا يتأرجح الحق عنده بعوامل تتصل بالدين والجنس والقرابة..

: المعلم هانى في تاريخ 15 أكتوبر 2011
:
________________________________________________

الرجل النبيل، لا يبني راحته على تعب الآخرين.

بل النبيل هو الذي يضحي براحته، لكي يريح غيره.

+ قد تشعر الآم أن راحتها فى أن يكون ابنها إلى جواره. وفى نفس الوقت قد تكون راحة الابن فى أن يبعد عن البيت، يسافر، يهاجر، ويترهب، وينفرد فى بيت خاص مع زوجته. وهنا يكون النبل أن تتركه أمه، ولا تصر على راحتها إلى جواره.

+ قد تكون راحتك فى أن تلهو، وترفع صوتك، وترفع صوت الراديو والميكروفون، وتقيم حفلة.. ولكن النبل هو أن تضحي بكل هذا، إن كان غيرك محتاجاً إلى الهدوء، للمذاكرة، وللمرض وللنوم. فلا يليق أن تحرمه من راحته لأجل متعتك.

+ وقد تجد راحتك فى أن تنفس عما فى داخلك، وتنتقد، وتجرح شعور إنسان والنبل يقول لك: لا.

+ كثير من النبلاء، كبار القلوب، لا يشاءون أن ينافسوا غيرهم فى شيء بل يتركون لهم المجال، حباً لهم، وزهداً فيما يريدونه. وكما قال أحد القديسين ازهد فيما هو فى أيدي الناس، يحبك الناس.

+ الإنسان النبيل، يصمت ليعطى غيره فرصة يتكلم فيه. ولكن إن أراد غيره أن يسمعه، فحينئذ يتحدث.

Next Page »
 

عزيزي الزائر لتصفح الموقع بشكل افضل يرجى استخدام برنامج FireFox

لتحميله اضغط هنا